القندوزي
24
ينابيع المودة لذوي القربى
السرمدية ، وأرسله رحمة عظيمة ، ونعمة جزيلة إلى الثقلين ، وأكرمه تلطفا ، وشرفه تعطفا بسيادة الكونين ، وجعله برزخا بين الوجوب والامكان ، وعلة غائية في تكوين الأكوان . وقال في حديثه القدسي : " لولاك لما خلقت الأفلاك " . وقال في كتابه : ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) ( 1 ) . وقال : ( وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ) ( 2 ) . وقال : ( قل ان كان للرحمن ولد فانا أول العابدين ) ( 3 ) . وقال : ( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحى يوحى ) ( 4 ) . ولله الحمد والشكر على منه ، إذ جعلنا من الله أمة ونبيه وحبيبه صلى الله عليه وآله وسلم ، ومن ذريته ، وجعلنا من أهل الجماعة وسنته ، ومن المحبين الموادين لأهل بيته وآله وصحبه ، ومن المتمسكين بآدابهم وآثارهم ، ومن المهتدين بهداهم وأنوارهم ، وحظظنا الله باشتياق تتبع تفاسير تنزيله ، ومطالعة كتب أحاديث نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ، ووفقنا بالانقياد بأوامر الله ونواهيه ، وبعظيم أنبيائه ورسله عليهم السلام ، وباحترام أوليائه ، وصلحاء عباده . فلله ( 5 ) الحمد بلا انقضاء ، وله الشكر بلا انتهاء ، دائمان بدوامه ، وباقيان ببقائه . وصلى الله على ملوك حظائر القدس ، ورؤساء أبناء الجنس ، من الرسل والأنبياء ، والأوصياء والأولياء ، والصديقين والشهداء ، والأصفياء والصالحين ، لا سيما على محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين الهادين ،
--> ( 1 ) الأنبياء / 107 . ( 2 ) سبأ / 82 . ( 3 ) الزخرف / 81 . ( 4 ) النجم / 3 و 4 . ( 5 ) في ( ن ) : " فعله " .