القندوزي
145
ينابيع المودة لذوي القربى
فلما جاءت قصة الصدقة نزه نفسه ورسوله ونزه أهل بيت رسوله ( 1 ) فقال ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله ) ( 2 ) الآية [ فهل تجد في شئ من ذلك أنه سمى لنفسه أو لرسوله أو لذي القربى ، لأنه لما نزه نفسه عن الصدقة ونزه رسوله ونزه أهل بيته ، لا بل حرم عليهم ، لان ] الصدقة محرمة على محمد [ صلى الله عليه وآله وسلم ] وآل محمد ( 3 ) ، وهي أوساخ أيدي الناس لا تحل لهم لأنهم مطهرون ( 4 ) من كل دنس ووسخ ، فلما طهرهم الله ( عز وجل ) واصطفاهم ، رضي لهم ما رضي لنفسه وكره لهم ما كره لنفسه ( عز وجل وتعالى وتقدس وتبارك وعظم شأنه ودام إحسانه ) ( 5 ) . [ فهذه الثامنة ] . تاسعها : آية ( 6 ) ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) الآية ( 7 ) . فنحن أهل الذكر [ فاسألونا إن كنتم لا تعلمون . فقالت العلماء : إنما عنى الله بذلك اليهود والنصارى . فقال أبو الحسن عليه السلام : سبحان الله ! وهل يجوز ذلك إذا يدعونا إلى دينهم ويقولون : إنه أفضل من دين الاسلام ؟ !
--> ( 1 ) في المصدر : " أهل يبته " . ( 2 ) التوبة / 60 . ( 3 ) في المصدر : " وآله " . ( 4 ) في المصدر : " طهروا " . ( 5 ) لا يوجد في المصدر : " وتعالى - إلى - ودام إحسانه " . ( 6 ) في المصدر : " وأما التاسعة : فنحن أهل الذكر الذين قال الله عز وجل . ( 7 ) لا يوجد في المصدر : " الآية " - النحل / 43 .