القندوزي
138
ينابيع المودة لذوي القربى
خامسا ( 1 ) : قول الله تعالى ( وآت ذا القربى حقه ) ( 2 ) خصوصية لهم ( 3 ) [ خصهم الله العزيز الجبار بها واصطفاهم على الأمة ] ، فلما نزلت هذه الآية [ على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ) قال صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة ( 4 ) عليها السلام : هذه فدك وهي مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب وهي لي خاصة دون المسلمين وقد جعلتها لك لما أمرني الله به فخذيها لك ولولدك . [ فهذه الخامسة ] . سادسها : قول الله تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) ( 5 ) وهذه خصوصية [ للنبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى يوم القيامة ، وخصوصية ] للآل دون غيرهم . [ وذلك : أن الله ( عز وجل ) حكى في ذكر نوح في كتابه : ( ويا قوم لا أسألكم عليه مالا إن أجري إلا على الله وما أنا بطارد الذين آمنوا إنهم ملاقوا ربهم ولكني أراكم قوما تجهلون ) ( 6 ) . وحكى ( عز وجل ) عن هود إنه قال : ( يا قوم لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على الذي فطرني أفلا تعقلون ) ( 7 ) . وقال ( عز وجل ) لنبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم : قل يا محمد : ( لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) .
--> ( 1 ) في المصدر : " والآية الخامسة " . ( 2 ) الاسراء / 26 . ( 3 ) لا يوجد في المصدر : " لهم " . ( 4 ) في المصدر : " قال : ادعوا لي فاطمة ، فدعيت له فقال : يا فاطمة . قالت : لبيك يا رسول الله . فقال : هذه فدك . . . " . ( 5 ) الشورى / 23 . ( 6 ) هود / 29 . ( 7 ) هود / 51 .