علي أصغر مرواريد
84
الينابيع الفقهية
الحد وربع الدية مخففة . إذا شهد عليها أربعة بالزنى وشهد أربع نسوة عدول أنها عذراء فلا حد عليها لأن الظاهر أنها ما زنت لبقاء العذرة ووجود البكارة ، وإن احتمل أن تكون العذرة عادت بعد زوالها عند الفقهاء فلا يوجب الحد عليها بالشك ، وأما الشهود فلا حد عليهم لأن الظاهر أن شهادتهم صحيحة ، ويحتمل أن تكون العذرة عادت بعد زوالها فلا يوجب الحد عليهم بالشك كما لا يوجب عليها بالشك . إذا استكره امرأة على الزنى فلا حد عليها لأنها ليست بزانية وعليه الحد لأنه زان ، فأما المهر فلها مهر مثلها عند قوم ، وقال آخرون : لا مهر لها ، وهو مذهبنا لأن الأصل براءة الذمة . والأحكام التي تتعلق بالوطئ على ثلاثة أضرب : أحدها معتبر بهما وهو الغسل ، فالغسل يجب على كل واحد منهما ، والحد بكل واحد منهما ، فإن كانا زانيين فعلى كل واحد منهما الحد ، وإن كان أحدهما زانيا فعليه الحد دون الآخر ، وأما المهر فمعتبر بها فمتى حدت فلا مهر وإذا سقط الحد وجب لها المهر ، وأما النسب فمعتبر به فمتى سقط عنه ، الحد لحقه النسب ، والعدة تتبع النسب متى لحق النسب تثبت العدة . وليس هاهنا نسب مع حد إلا في مسألة وهي : إذا وطئ أخته من رضاع أو نسب في ملك يمين ، قال قوم : يجب الحد ويلحق النسب ، وعندنا لا يلحق النسب هاهنا ويجب الحد . إذا زنا العبد بالأمة فعلى كل واحد منهما نصف الحد خمسون جلدة أحصنا أو لم يحصنا - ونريد بذلك التزويج وفيه خلاف - وأما التغريب قال قوم : يغربان ، وقال قوم : لا تغريب عليهما وهو مذهبنا ، فمن قال : لا تغريب ، فلا كلام ، ومن قال : عليهما التغريب ، منهم من قال : سنة ، ومنهم من قال : نصف سنة . من أقيم عليه حد الزنى ثلاث مرات قتل في الرابعة إن كان حرا وإن كان مملوكا قتل في الثامنة ، ولم يقل بذلك أحد منهم .