علي أصغر مرواريد

81

الينابيع الفقهية

قال : يثبت بشهادة رجلين وكذلك اللواط . إذا وجد رجل مع امرأة في فراش واحد يقبلها أو يعانقها فلا حد عليه وعليه التعزير ، وروي في بعض أخبارنا أنه يجلد كل واحد منهما مائة جلدة ، وكذلك روى المخالف ذلك عن علي عليه السلام ، وقال بعضهم : خمسين ، وقال الباقون : يعزر . إذا وجدت امرأة حامل ولا زوج لها فإنها تسأل عن ذلك ، فإن قالت : من زنا ، فعليها الحد ، وإن قالت : من غير زنا ، فلا حد عليها ، وقال بعضهم : عليها الحد ، والأول أقوى لأن الأصل براءة الذمة لأنه يحتمل أن يكون من زنا أو من وطء بشبهة أو مكرهة والحد يدرأ بالشبهة . إذا وجب الحد على الزاني يستحب أن يحضر إقامته طائفة لقوله تعالى : " وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين " ، وقال ابن عباس : الطائفة يكون واحدا ، وقال عكرمة : اثنان ، وقال الزهري : ثلاثة ، وقال بعضهم : أربعة وقال بعضهم : عشرة . إذا أقيم الحد على الزاني فرق الضرب على بدنه ويتقى الوجه والفرج ، وقال بعضهم : إلا الوجه والفرج والرأس . إذا شهد اثنان أنه أكرهها وقال آخرون : أنها طاوعته ، فلا حد عليها ، لأن الشهادة لم تكمل والرجل لا حد عليه أيضا ، وقال بعضهم : إن عليه الحد ، وهو الأقوى عندي لأن الشهادة قد كملت في حقه على الزنى لأنه زان في الحالين ، ومن قال بالأول ، قال : لأن الشهادة لم تكمل على فعل واحد فإن الإكراه غير المطاوعة . إذا ابتاع رجل ذات محرم له كالأخت والخالة والعمة من نسب أو رضاع أو الأم والبنت من الرضاع فإنه يحرم عليه وطؤها ، فإن خالف ووطئ مع العلم بالتحريم وجب عليه القتل عندنا ، وكذلك إذا وطئ ذات محرم له وإن لم يشترها ، سواء كان محصنا أو غير محصن ، وقال قوم : عليه الحد ، وقال آخرون : لا حد عليه لأنه وطء صادف مملوكته فلم يجب عليه الحد كما لو كانت زوجته أو أمته حائضا ، ويلحقه