علي أصغر مرواريد
77
الينابيع الفقهية
عليه الرجم أو الجلد . فمن قال بمذهب المخالف قال : إذا وجد الوطء في نكاح صحيح فإن كانا كاملين بأن يكونا حرين عاقلين فقد أحصنا ، وإن كانا ناقصين بأن يفقد فيهما أحد الشرائط التي ذكرناها لم يحصنا ، وإن كان أحدهما كاملا والآخر ناقصا ، فإن كان النقص بالرق فالكامل قد أحصن دون الناقص ، وإن كان النقص بالصغر قال قوم : الكامل منهما محصن ، وقال آخرون : لا يثبت الإحصان لأحدهما في الموضعين ، وقال بعضهم : إن كان النقص رقا لم يثبت الإحصان لأحدهما ، وإن كان صغرا أحصن الكامل ، وعلى ما عقدناه لا يحتاج إلى هذا الشرط والتفصيل . إذا زنا عاقل بمجنونة فعليه الحد دونها ، وإن كان الرجل مجنونا وهي عاقلة فمكنته عن نفسها ، فعليها الحد عند قوم دونه ، وقال قوم : لا حد على واحد منهما ، وعندنا يجب عليهما الحد على ما مضى شرحه . إذا رجم غسل وصلي عليه ، وحكمه بعد الرجم حكم المسلم إذا مات ، وحكم من يقتل قصاصا يغسل ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين بلا خلاف ، وروى أصحابنا أنه يؤمر بالاغتسال قبل الرجم والتحنيط وكذلك من وجب عليه القصاص ، فإذا قتل صلي عليه ودفن . يجوز للإمام أن يحضر عند من وجب عليه الحد وليس من شرط استيفائه حضور شاهد الإمام ، ولا الإمام ، لأن النبي عليه السلام رجم ماعزا واليهوديين ولم يحضرهم ، هذا إذا ثبت باعترافه . وأما إذا ثبت بالبينة فليس من شرطه حضور الشهود ، وروى أصحابنا أنه يبدأ الشهود بالرجم إن ثبت بالبينة ثم الإمام ثم الناس ، وإن ثبت باعترافه بدأ برجمه الإمام ثم الناس ، وهذا يدل على أن من شرطه حضور الإمام والشهود ، وبه قال جماعة . لا يثبت حد الزنى إلا بالإقرار أربع مرات من الزاني في أربع مجالس متفرقة وبه قال جماعة ، وقال قوم : يثبت بإقراره دفعة واحدة كسائر الإقرارات ، واعتبر قوم أربع مرات ، سواء كان في مجلس واحد أو مجالس متفرقة .