علي أصغر مرواريد
67
الينابيع الفقهية
دليلنا : إن هذا الفرع ساقط عنا لأنا لا نقول بالقياس أصلا في الشرع ، والكلام في كونها معللة أو غير معللة فرع على القول بالقياس ، فمن يمنع من العمل به لا يلزمه الكلام في هذه المسألة ، وليس هاهنا موضع الكلام في تحريم القياس . مسألة 5 : نبيذ الخليطين وهو ما عمل من نوعين تمر وزبيب أو تمر وبسر إذا كان حلوا غير مسكر غير مكروه ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : هو مكروه غير محظور . دليلنا : أن الأصل الإباحة ، ولأن أصحابنا نصوا عليه ، وقالوا لا بأس بشربه إذا لم يكن مسكرا ، ونهى النبي صلى الله عليه وآله على الخليطين نحمله على أنه إذا كان مسكرا ويكون نهي تحريم . مسألة 6 : الفقاع حرام لا يجوز شربه بحال ، وقال أحمد بن حنبل : كان مالك يكرهه وكره أن يباع في الأسواق ، وقال أحمد حدثنا عبد الجبار بن محمد الخطابي عن صخرة قال : الغبير التي نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عنها هي ألا سكر له خمر الحبشة ، وعبد الله الأشجعي يكرهه . وروى أبو عبيد عن ابن أبي مريم عن محمد بن جعفر عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن النبي صلى الله عليه وآله سئل عن الغبير أفنهي عنها ؟ قال : لا خير فيها ، قال : وقال زيد بن أسلم : ألا سكر له ؟ هي اسم يختص الفقاع ، وروى أصحابنا أن على شاربه الحد كما يجب على شارب الخمر سواء وأنه يجلد بعد التعزير ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا هو مباح . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وطريقة الاحتياط تقتضي تجنبه لأنه إذا تجنب برئت ذمته بلا خلاف ، وإذا شربه أو عمله أو باعه ففيه خلاف ، والأمر بالاحتياط .