علي أصغر مرواريد

54

الينابيع الفقهية

القصاص والعفو لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله من قوله : ثم أنتم يا خزاعة بين خيرتين . . . تمام الخبر . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ولأن وجوب القتل مجمع عليه والتخيير يحتاج إلى دليل ، والآية تدل على ما قلناه إن الله تعالى أوجب القتل ولم يذكر التخيير . مسألة 5 : الصلب لا يكون إلا بعد أن يقتل ثم يصلب وينزل بعد ثلاثة أيام ، وقال الشافعي مثل ذلك . وقال ابن أبي هريرة : لا ينزل بعد ثلاثة أيام بل يترك حتى يسيل صديدا ، وقال قوم من أصحابه : يصلب حيا ويترك حتى يموت ، وعن أبي يوسف روايتان : إحديهما مثل ما قلناه ، والثانية أن يصلب حيا ويبعج بطنه بالرمح حتى يموت . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة 6 : إذا قتل المحارب ولدا أو عبدا مملوكا أو كان مسلما قتل ذميا فإنه يقتل وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني - وهو أصحهما عندهم - لا يقتل . دليلنا : قوله تعالى : أن يقتلوا ، وقد بينا أن معناه أن يقتلوا إن قتلوا ولم يفصل ، وتخصيصه يحتاج إلى دليل ، والقول الثاني قوي أيضا لقوله عليه السلام : لا يقتل والد بولده ، ولا يقتل مؤمن بكافر ، إلا أن المحارب ينحتم عليه القتل لكونه محاربا ألا ترى أنه لو عفا الولي عنه لوجب قتله فلا يمتنع على هذا أن يجب قتله ، وإن كان قتل ولده أو ذميا لكونه محاربا . مسألة 7 : قد قلنا أن المحارب إذا أخذ المال قطع ، ولا يجب قطعه حتى