علي أصغر مرواريد

51

الينابيع الفقهية

كتاب قطاع الطريق مسألة 1 : المحارب الذي ذكره الله تعالى في آية المحاربة هم قطاع الطريق الذين يشهرون السلاح ويخيفون السبيل ، وبه قال ابن عباس وجماعة الفقهاء . وقال قوم : هم أهل الذمة إذا نقضوا العهد ولحقوا بدار الحرب وحاربوا المسلمين . وقال ابن عمر : المراد بالآية المرتدون لأنها نزلت في العرنيين . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى في سياق الآية : إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم ، فأخبر أن العقوبة تسقط بالتوبة قبل القدرة عليه ، ولو كان المراد بها أهل الذمة وأهل الردة كانت التوبة منهم قبل القدرة وبعد القدرة سواء ، فلما خص بالذكر التوبة قبل القدرة وأفردها بالحكم دلت الآية على ما قلناه . مسألة 2 : إذا شهر السلاح وأخاف السبيل لقطع الطريق كان حكمه متى ظفر به الإمام التعزير ، وتعزيره أن ينفيه من البلد وإن قتل ولم يأخذ المال قتل ، والقتل متحتم عليه لا يجوز العفو عنه ، وإن قتل وأخذ المال قتل وصلب ، وإن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف ، وينفى من الأرض متى ارتكب شيئا