علي أصغر مرواريد

49

الينابيع الفقهية

وقال أبو حنيفة : إن أخذ اللص الزاملة بما فيها فلا قطع عليه لأنه أخذ الحرز ، وإن شق الزاملة وأخذ المتاع من جوفها فعليه القطع . دليلنا : أن الحرز المرجع فيه إلى العادة ، وما ذكرناه لا يعده أحد حرزا ، بل من ترك أحماله كذلك ، قيل : أنه ضيعه ، فمن جعله حرزا فعليه الدلالة وأيضا الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل . مسألة 53 : من سرق باب دار رجل قلعه وأخذه أو هدم من حائطه آجرا وبلغ قيمته نصابا كان عليه القطع ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا قطع عليه لأنه ما سرق وإنما هدم . دليلنا : قوله تعالى : والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ، والخبر ، وأيضا فإن الباب والآجر في الحائط في حرز ، فإذا كان حرزا له فإذا أخذه من الحرز قطعناه . مسألة 54 : إذا أقر العبد على نفسه بالسرقة لا يقبل إقراره ، وقال جميع الفقهاء أنه يقبل إقراره ويقطع . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن إقراره إقرار في مال الغير لأنه لا يملك نفسه وهو ملك لغيره فلا يقبل إقراره على غيره . مسألة 55 : إذا قصده رجل فقتله دفعا عن نفسه فلا ضمان عليه ، سواء قتله بالسيف أو بالمثقل ليلا كان القتل أو نهارا ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : إن كان بالسيف كما قلناه ، وإن كان بالمثقل وكان ليلا فكذلك ، وإن كان نهارا فعليه الضمان . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل . مسألة 56 : إذا سرق الغانم من أربعة أخماس الغنيمة ما يزيد على مقدار