علي أصغر مرواريد
43
الينابيع الفقهية
دليلنا : الآية والخبر ، وهما على عمومهما . مسألة 36 : إذا سرق دفعة بعد أخرى وطولب دفعة واحدة بالقطع لم يجب عليه إلا قطع يده فحسب بلا خلاف . فإن سبق بعضهم وطالب بالقطع فقطع مرة واحدة ثم طالب الباقون ، روى أصحابنا أنه يقطع للآخرين أيضا ، وقال الشافعي وجميع الفقهاء : لا يقطع للآخرين لأنه إذا قطع بالسرقة فلا يقطع دفعة أخرى قبل أن يسرق ، وهذا أقوى غير أن الرواية ما قلناه . دليلنا على ذلك : الآية والخبر وإجماع الفرقة . مسألة 37 : إذا كانت يمينه ناقصة الأصابع ولم يبق إلا واحدة قطعت بلا خلاف ، وإن لم يكن فيها إصبع قطع الكف ، وإن كانت شلاء روى أصحابنا أنها تقطع ولم يفصلوا ، وللشافعي فيها قولان : الأظهر مثل ما قلناه وفي أصحابه من قال : لا تقطع لأنه لا منفعة فيها ولا جمال ، وإن كانت شلاء رجع إلى أهل المعرفة بالطب فإن قالوا : إذا قطعت اندملت ، قطعت ، وإن قالوا : تبقى أفواه العروق مفتحة ، لم تقطع . دليلنا : قوله تعالى : والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ، وإنما أراد أيمانهما بلا خلاف ولم يفصل ، والخبر مثل ذلك ، وإجماع الفرقة على ما قلناه دليل في هذه المسألة . مسألة 38 : إذا سرق ويساره مفقودة أو ناقصة قطعت يمينه ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : إن كانت يساره مفقودة أو ناقصة نقصانا ذهب به معظم المنفعة كنقصان إبهام أو إصبعين لم تقطع يمينه ، وإن كانت ناقصة إصبع واحدة قطعنا يمينه ، وهكذا قوله إذا كانت رجله اليمنى لا يطيق المشي عليها لم تقطع