علي أصغر مرواريد

42

الينابيع الفقهية

مسألة 33 : الذمي إذا شرب الخمر متظاهرا به وجب عليه الحد ، وإن استتر به لم يجب عليه ، وقال الشافعي : لا حد عليه ، ولم يفصل . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وعموم كل خبر ورد بأن شارب الخمر يجب عليه الحد ، وجب حملها على عمومها . مسألة 34 : المستأمن إذا دخل دار الإسلام فتظاهر بشرب الخمر وجب عليه الحد ، وإن زنى بمشركة وجب عليه الجلد إن كان بكرا والرجم إن كان محصنا ، وإن زنى بمسلمة كان عليه القتل محصنا كان أو غير محصن . وإن سرق نصابا من حرز وجب عليه القطع . وقال الشافعي : لا حد عليه في شرب الخمر ، ولا في الزنى بمشركة ، وله في السرقة قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني وهو الصحيح عندهم أنه لا قطع عليه فأما الغرم فإنه يلزمه بلا خلاف . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وعموم الآيات والأخبار التي تتضمن إقامة الحدود في الزنى والسرقة وشرب الخمر فيجب أن تحمل على ظاهرها . مسألة 35 : إذا سرق شيئا موقوفا مثل دفتر أو ثوب وما أشبههما وكان نصابا من حرز وجب عليه القطع ، وللشافعي فيه قولان مبنيان على انتقال الوقف وله فيه قولان : أحدهما : أنه ينتقل إلى الله تعالى ، فعلى هذا في القطع وجهان : أحدهما يقطع كما يقطع في ستارة الكعبة وبواري المسجد ، والثاني لا يقطع كالصيود والأحطاب . والقول الثاني : أن الوقف ينتقل إلى ملك الموقوف عليه ، فعلى هذا في السرقة وجهان أيضا : أحدهما يقطع لأنه سرق ما هو ملك ، وهو الصحيح عندهم ، والثاني لا يقطع لأنه ملك ناقص .