علي أصغر مرواريد
41
الينابيع الفقهية
الثالثة ، مثل ما قلناه غير أنهم لم يقولوا بتخليد الحبس . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا روي في قراءة ابن مسعود : والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ، وروي عن علي عليه السلام أنه أتى بسارق مقطوع اليد والرجل فقال : إني لأستحيي من الله أن لا أترك له ما يأكل به ويستنجي به ، وأيضا الأصل براءة الذمة . مسألة 31 : موضع القطع في اليد من أصول الأصابع دون الكف ويترك له الإبهام ومن الرجل عند معقد الشراك من عند الناتئ على ظهر القدم يترك له ما يمشي عليه ، وهو المروي عن علي عليه السلام وجماعة من السلف . وقال جماعة الفقهاء وأبو حنيفة وأصحابه ومالك والشافعي : القطع في اليد من الكوع وهو المفصل الذي بين الكف والذراع ، وكذلك تقطع الرجل من المفصل بين الساق والقدم . وقالت الخوارج : يقطع من المنكب لأن اسم اليد يقع على هذا . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ، ومعلوم أنهم يكتبون بأصابعهم دون الساعد والكف ، وأيضا ما قلناه مجمع على وجوب قطعه ، وما قالوه ليس عليه دليل . مسألة 32 : قد بينا أن السارق إذا سرق رابعا قتل في الرابعة ولا يتقدر فيما زاد حكم ، وقال جميع الفقهاء : بعد الرابعة لا قطع وإنما يعزر . وقال عثمان بن عفان وعبد الله بن عمرو بن العاص أنه يقتل في الخامسة ، وبه قال عمر بن عبد العزيز . دليلنا : ما قدمنا من إجماع الفرقة ، وروى جابر أن النبي صلى الله عليه وآله أتى برجل سرق في الخامسة فقتله ، وفي بعضها فأمر بقتله قال جابر : فإن طلقنا به وقتلناه ثم جررناه وألقيناه في بئر ، ورمينا عليه الحجارة .