علي أصغر مرواريد
40
الينابيع الفقهية
في ذمته بعد وفاته فكذلك الكفن . والوجه الثاني : ملك الوارث ، والميت أحق به ، ولا يمتنع أن يكون الملك لهم ، والميت أحق به كما لو خلف تركة وعليه دين ، فإن التركة ملك للوارث والميت أحق بها لقضاء دينه ، ولهذا قلنا : لو أن سبعا أكل الميت كان كفنه لوارثه . والثالث : ليس بملك لأحد ولا يمتنع أن لا يكون ملكا لأحد ، ويتعلق به القطع كستارة الكعبة وبواري المساجد ، فإذا قيل : ملك للوارث أو في حكم ملك الميت ، كان المطالب به هو الوارث ، ويقطع النباش ، وإذا قلنا : لا مالك له ، كان المطالب هو الحاكم يطالب به ، ويقطع . مسألة 29 : إذا سرق نصابا من حرز وجب قطع يده اليمنى فإن عاد ثانيا قطعت رجله اليسرى ، وبه قال جميع الفقهاء إلا عطاء فإنه قال : تقطع يده اليسرى . دليلنا : إجماع الفرقة وأيضا روى أبو هريرة وجابر أن النبي صلى الله عليه وآله أتى بسارق فقطع يده ثم أتى به وقد سرق فقطع رجله . وكتب نجدة الحروري إلى عبد الله بن عمر قطع رسول الله صلى الله عليه وآله يد السارق بعد اليد أو رجله بعد اليد ؟ فقال عبد الله : قطع رجله بعد اليد ، وهو إجماع الصحابة ، روي ذلك عن أبي بكر وعمر ، ولا مخالف لهما . مسألة 30 : إذا سرق السارق بعد قطع اليد اليمنى والرجل اليسرى في الثالثة خلد الحبس ولا قطع عليه ، فإن سرق في الحبس من حرز وجب عليه القتل . وقال الشافعي : تقطع يده اليسرى في الثالثة ورجله اليمنى في الرابعة ، وبه قال مالك وإسحاق ، وقال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد : لا يقطع في