علي أصغر مرواريد

38

الينابيع الفقهية

غير آبق ، وعليه إجماع الصحابة روي ذلك عن عمر وابن عمر وعائشة ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا قطع عليه إن كان آبقا ، فأبو حنيفة بناه على أصله في القضاء على الغائب فقال : إذا كان آبقا كان قطعه قضاء على سيده في ملكه والسيد غائب فلا قطع عليه . دليلنا : الآية والخبر ولم يفصلا . وروى مالك عن نافع أن عبدا لابن عمر أبق فسرق فبعث به إلى سعيد بن العاص ، وكان أمير المدينة ليقطعه فأبى ، فقال ابن عمر : في أي كتاب الله وجدت أن الآبق لا يقطع ؟ ثم أمر به ابن عمر فقطع . مسألة 27 : روى أصحابنا أن السارق إذا سرق عام المجاعة لا قطع عليه ولم يفصلوا . وقال الشافعي : إن كان الطعام موجودا مقدورا عليه ولكن بالثمن الغالي فعليه القطع ، وإن كان القوت متعذرا لا يقدر عليه فسرق سارق طعاما فلا قطع عليه . دليلنا : ما رواه أصحابنا عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : لا قطع في عام مجاعة ، وروي ذلك عن عمر أنه قال : لا قطع في عام مجاعة لا قطع في عام السنة ، ولم يفصلوا . مسألة 28 : النباش يقطع إذا أخرج الكفن من القبر إلى وجه الأرض ، وبه قال ابن الزبير وعائشة وعمر بن عبد العزيز والحسن البصري وإبراهيم النخعي ، وإليه ذهب حماد بن أبي سليمان وربيعة ومالك والشافعي وعثمان البتي وأبو يوسف وأحمد وإسحاق . وقال الأوزاعي والثوري وأبو حنيفة ومحمد : لا يقطع النباش لأن القبر ليس