علي أصغر مرواريد
31
الينابيع الفقهية
المختلس ولا على الخائن قطع ، وهذا نص على أحمد . وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن حريسة الخيل قال : ليس في الماشية قطع إلا أن يؤويها المراح ولا في التمر قطع إلا أن يؤويه الجريد ، فأسقط النبي صلى الله عليه وآله القطع في الماشية قبل المراح وأثبت فيها بعد المراح ، وعند داود لا يختلف الحال فيه ، واختلف في تأويل الحريسة ، منهم من قال : حريسة الخيل معناه سرقة الخيل يقال حرس إذا سرق ، وسمي السارق حرسا ، ومنهم من قال : محروسة الخيل ، يقال محروسة وحريسة كما يقال مقتولة وقتيلة . مسألة 6 : كل موضع كان حرزا لشئ من الأشياء فهو حرز لجميع الأشياء ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : يختلف ذلك باختلاف الأشياء ، فحرز البقل وما أشبه من دكاكين البقالين تحت الشريحة المقفلة ، وحرز الذهب والفضة والثياب وغيرها المواضع الحريزة من البيوت والدور إذا كانت عليه أقفال وثيقة ، فمن ترك الجواهر أو الذهب أو الفضة في دكان البقل فإنه قد ضيع ماله لأنه ليس في حرز مثله . دليلنا : قوله تعالى : والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ، وظاهره يقتضي قطع كل سارق إلا ما أخرجه الدليل ، وأيضا النبي صلى الله عليه وآله قطع من سرق رداء صفوان من تحت رأسه في المسجد ، وإن كان المسجد ليس بحرز وهذا الموضع أحرز منه . مسألة 7 : الإبل إذا كانت مقطرة وكان سائقا لها فهي في حرز بلا خلاف ، وإن كان قائدا لها فلا تكون في حرز إلا الذي زمامه بيده ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : تكون في حرز بشرطين : أحدهما أن تكون بحيث إذا التفت