علي أصغر مرواريد

28

الينابيع الفقهية

قوم بها فخالفنا في فصلين : في أصل النصاب وفيما يقوم به . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . وروى سفيان بن عيينة عن الزهري عن عمرة بنت عبد الرحمان عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : القطع في ربع دينار فصاعدا . ودليلنا على أبي حنيفة : قوله تعالى : والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ، والظاهر من هذا يقتضي أن من يقع عليه اسم السرقة يجب عليه القطع إلا ما أخرجه الدليل ، فإن استدلوا بما روي أن النبي صلى الله عليه وآله قطع من سرق مجنا قيمته عشرة دراهم عورضوا بما روي أنه كان قيمته ثلاثة دراهم ، فإذا تعارضا سقطا على أنا لو سلمنا الخبر لما نافى ما قلناه لأن من يقول يقطع بربع دينار أو ثلاثة دراهم يقول يقطع بعشرة دراهم ، والخبر تضمن أن المجن كان قيمته عشرة دراهم فليس فيه أنه لا يقطع بأقل منها . مسألة 2 : إذا سرق ربع دينار من هذه الدنانير المعروفة المنقوشة وجب القطع بلا خلاف بيننا وبين الشافعي ، وإن كان تبرأ من ذهب المعادن الذي يحتاج إلى سبك وعلاج فلا قطع ، وإن كان ذهبا خالصا غير مضروب يقطع عندنا ، وعنده على وجهين : المذهب أنه يقطع ، وقال أبو سعيد الإصطخري : لا يقطع لأن إطلاق الدينار لا يصرف إليه حتى يكون مضروبا ، ولأن التقويم لا يقع به . دليلنا : عموم الأخبار التي وردت في أن القطع في ربع دينار ولم يفصل ، وما قاله الشافعي من القول الآخر قوي ، ويقويه أن الأصل براءة الذمة والأول يقويه ظاهر الآية ، وقول أن " إطلاق ذلك لا يصرف إلا إلى المضروب " غير مسلم . مسألة 3 : إذا سرق ما قيمته ربع دينار وجب القطع سواء كان مما هو