علي أصغر مرواريد
25
الينابيع الفقهية
حيين استوفيا ، وإن كانا ميتين استوفاه ورثتهما ، وقال أبو حنيفة : عليه حد واحد ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، وهو قوله في الجديد ، والثاني حد واحد قاله في القديم . دليلنا : أنه نسب كل واحد من الأبوين إلى الزنى فوجب لكل واحد منهما الحد كاملا كما لو أفرد كل واحد منهما ، وعليه إجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة 51 : حد القذف موروث يرثه كل من يرث المال من ذوي الأنساب دون ذوي الأسباب عند الاجتماع والانفراد . وقال أبو حنيفة : حد القذف لا يورث . وقال الشافعي : هو موروث مثل ما قلناه ، ومن يرثه فيه ثلاثة أوجه : أحدها مثل ما قلناه ، والثاني يرثه العصبات من الرجال فقط ، والثالث - وهو المذهب - أنه يرثه كل من يرث المال من النساء والرجال من ذوي الأنساب والأسباب يعني الزوجة . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد مضت في اللعان . مسألة 52 : إذا قذف رجلا ثم اختلفا فقال المقذوف : أنا حر فعليك الحد ، وقال القاذف : أنت عبد فعلى التعزير ، كان القول قول القاذف ، وقال الشافعي في كتبه مثل ما قلناه في القاذف ، وقال في الجنايات : القول قول المجني عليه ، واختلف أصحابه على طريقين : منهم من قال : المسألتان على قولين : أحدهما القول قول القاذف ، والثاني القول قول المجني عليه وهو المقذوف ، ومنهم من قال : القول قول القاذف في القذف ، والقول قول المجني عليه في الجناية . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة للقاذف ، ولا تشغل ولا يوجب عليها شئ إلا بدليل .