علي أصغر مرواريد
24
الينابيع الفقهية
دليلنا : قوله تعالى : والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ، ولم يفرق وعليه إجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة 48 : إذا قذف جماعة واحدا بعد واحد كل واحد بكلمة مفردة فعليه لكل واحد منهم الحد ، وبه قال الشافعي قولا واحدا . وإن قذفهم بكلمة واحدة فقال : زنيتم أو أنتم زناة ، روى أصحابنا أنهم إن جاؤوا به مجتمعين فعليه حد واحد لجميعهم ، وإن جاؤوا به متفرقين كان لكل واحد منهم حد كامل . وللشافعي فيه قولان : قال في القديم : عليه حد واحد لجماعتهم ، وقال في الجديد : عليه لكل واحد حد كامل ، ولم يفصل . وقال أبو حنيفة : عليه لجماعتهم حد واحد سواء قذفهم بكلمة واحدة أو أفرد كل واحد منهم بكلمة القذف . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم فإن قالوا : قال الله تعالى : والذين يرمون المحصنات ، ثم قال : فاجلدوهم ثمانين جلدة ، فأوجب بقذف جماعة المحصنات ثمانين جلدة ، قلنا : لا دلالة فيها لأن المراد بذلك كل واحدة من المحصنات ، ألا ترى أنه قال : الذين يرمون المحصنات ، فجمع لفظ القاذف ، والمراد به كل واحد منهم فكذلك القول في المقذوف . مسألة 49 : إذا قال : زنيت بفلانة ، أو قال : زنى بك فلان ، وجب عليه حدان ، وقال أبو حنيفة : يجب عليه حد واحد ، وبه قال الشافعي في القديم ، وقال في الجديد : فيها قولان : أحدهما حدان كما قلناه كما لو قال زنيتما ، والآخر حد واحد . مسألة 50 : إذا قال لرجل : يا ابن الزانيين ، وجب عليه حدان لأبويه فإن كانا