علي أصغر مرواريد

22

الينابيع الفقهية

زنى بها في الصفة ، وآخران أنه زنى بها في صحن الدار فإنه يمكن حملها على ما قالوه ، ومع هذا فلا خلاف في أنها لا تلفق ، والأخرى إذا شهد اثنان أنه زنى بها في وقت الظهر ، وآخران أنه زنى بها في وقت العصر فإنه يمكن حملها على الإلفاق ، وقد اتفقنا على أنه يجب ذلك . والقول في أنهما إذا شهدا على أنه زنا بها وعليه جبة وآخران شهدا أنه زنا بها وعليه قميص مثل ما قلناه سواء . مسألة 45 : إذا شهد أربعة بالزنى قبلت شهادتهم سواء تقادم الزنى أو لم يتقادم ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة وأصحابه : إذا شهدوا بزنى قديم لم تقبل شهادتهم ، وقال أبو يوسف : جهدنا بأبي حنيفة أن يوقت في التقادم شيئا فأبى ، وحكى الحسن بن زياد ومحمد عن أبي حنيفة أنهم إذا شهدوا بعد سنة لم تجز ، وقال أبو يوسف ومحمد : إذا شهدوا بعد شهرين من حين المعاينة لم يجز . وفي الجملة إذا لم يقيموها عقيب تحملها لم تقبل . دليلنا : قوله تعالى : الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ، وأيضا قوله تعالى : والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ، ولم يفصل بين الفور والتراخي دل على أنهم إذا أتوا بالشهود لم يجب عليهم الحد ، وإذا لم يجب عليهم الحد وجب الحكم بشهادتهم لأن أحدا لا يفرق . مسألة 46 : ليس من شرط إحصان الرجم الإسلام بل شرطه الحرية والبلوغ ، وكمال العقل والوطء في نكاح صحيح ، فإذا وجدت هذه الشرائط فقد أحصن إحصان رجم ، وهكذا إذا وطئ المسلم امرأة كافرة فقد أحصنها ، وبه قال الشافعي .