علي أصغر مرواريد

19

الينابيع الفقهية

قلنا : هذا دليل الخطاب ولا نقول به ، ولو سلمنا لجمعنا بينهما فقلنا " إذا أحصن " يعني أسلمن فعليهن ذلك ، وإذا أحصن أيضا فعليهن مثل ذلك فلا تنافي بينهما . وروى أبو هريرة وزيد بن خالد الجهني أن النبي صلى الله عليه وآله سئل عن أمة زنت ولم تحصن فقال : إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ، ثم إن زنت فبيعوها ولو بظفير ، قال الزهري : ولا أدري قال " بيعوها " بعد الثالثة أو الرابعة ، والظفير الحبل . مسألة 38 : السيد يقيم الحد على ما ملكت يمينه بغير إذن الإمام سواء كان عبدا أو أمة ، مزوجة كانت الأمة أو غير مزوجة ، وبه قال ابن مسعود وابن عمر وأبو بردة وفاطمة وعائشة وحفصة ، وفي التابعين الحسن البصري وعلقمة والأسود ، وفي الفقهاء الأوزاعي والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق . وقال أبو حنيفة وأصحابه : ليس له ذلك ، والإقامة إلى الأئمة فقط ، وقال مالك : إن كان عبدا أقام عليه السيد الحد ، وإن كانت أمة ليس لها زوج فمثل ذلك ، وإن كان لها زوج لم يقم عليها الحد لأنه لا يد له عليها . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . وأيضا روي عن علي بن أبي طالب عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال : أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم . وروى سعيد بن أبي سعيد المقري عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها فإن زنت فليجلدها ، فإن زنت فليبعها ولو بظفير ، وروي عن ابن مسعود أن رجلا سأله عن عبد له زنى فقال : اجلده ، وروي عن ابن عمر أن أمة له زنت فجلدها ونفاها إلى فدك ، وروي أن عبدا لابن عمر سرق فأبق فسأل الوالي أن يقطعه فلم يفعل فقطعه هو ، وأبو هريرة جلد وليدة له زنت ، وفاطمة عليها السلام جلدت أمة لها ، وعن عائشة أن أمة لها سرقت