علي أصغر مرواريد
10
الينابيع الفقهية
بالرجوع حين أعرض عند إقراره وصرح له بذلك في قوله " لعلك لمست لعلك قبلت " ولولا أن ذلك يقبل منه لم يكن له فائدة . مسألة 18 : المريض المأيوس منه إذا زنى وهو بكر أخذ عذق فيه مائة شمراخ أو مائة عود يشد بعضه إلى بعض ، ويضرب به ضربة واحدة على وجه لا يؤدى إلى التلف . وقال أبو حنيفة : يضرب مجتمعا ومنفردا ضربا مؤلما ، وقال مالك : يضرب بالسياط مجتمعا ضربا مؤلما ، وقال الشافعي : يضرب مائة بأطراف الثياب والنعال ضربا لا يؤلم ألما شديدا . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث ، وهذه قصة لأيوب عليه السلام معروفة ، وروي أن مقعدا أقر عند النبي صلى الله عليه وآله بالزنى فأمر أن يضرب مائة بإنكال النخل . مسألة 19 : إذا شهد عليه أربع شهود بالزنى فكذبهم أقيم عليه الحد بلا خلاف ، وإن صدقهم أقيم عليه الحد ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا يقام عليه الحد لأنه يسقط حكم الشهادة مع الاعتراف ، وبالاعتراف دفعة واحدة لا يقام عليه الحد . دليلنا : عموم الأخبار التي وردت في وجوب إقامة الحد إذا قامت عليه البينة أربعة ولم يفصلوا . مسألة 20 : إذا وجد الرجل على فراشه امرأة فظنها زوجته فوطئها لم يكن عليه الحد ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : عليه الحد ، وقد روى ذلك أصحابنا . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل .