علي أصغر مرواريد

166

الينابيع الفقهية

حرا مسلما أو كافرا . أما الزاني بغير المحرمات نسبا أو رضاعا ، فإن كان محصنا - وهو الذي له فرج مملوك بالعقد الدائم أو الملك يغدو إليه ويروح - ويكون عاقلا ، جلد مائة ، ثم رجم إن زنى ببالغة عاقلة ، وإن كان بصغيرة أو مجنونة جلد خاصة ، وكذا المرأة المحصنة ترجم بعد الحد ، وإحصانها كإحصان الرجل . ولو راجع المخالع لم يرجع حتى يطأ ، وكذا العبد إذا أعتق ، والمكاتب إذا تحرر ، ولو زنت المحصنة بصغير حدت ، ولو كان بمجنون رجمت ، وإن كان غير محصن جلد مائة سوط وحلق رأسه وغرب عن البلد ، وليس على المرأة والمملوك جز ولا تغريب . فإن زنى بعد الحد ثانية تكرر الحد ، وإن لم يحد كفى حد واحد ، فإن زنى ثالثة بعد الحدين قتل ، وقيل في الرابعة ، وكذا المرأة . أما المملوك فيجلد خمسين محصنا كان أو غيره ، وكذا المملوكة ، ويقتل في الثامنة أو التاسعة مع تكرار الحد في كل مرة . مسائل : الأولى : للحاكم إقامة الحد على أهل الذمة ، ورفعه إلى أهل ملته ليقيموه عليه . الثانية : لا يقام الحد على حامل حتى تضع ، ويستغني الولد ، ولا المريض ولا المستحاضة وترجمان ، ولو اقتضت المصلحة تقديم حد المريض ضرب بضغث فيه مائة سوط دفعة . ولا يقام في شدة الحر ولا البرد ، ولا في أرض العدو ، ولا على الملتجئ إلى الحرم ، ويضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يخرج فيقام عليه الحد ، ولو زنى في الحرم حد فيه . الثالثة : لو اجتمع الجلد والرجم بدئ بالجلد ، ويدفن المرجوم إلى حقويه والمرأة إلى صدرها ، فإن فر أحدهما وقد ثبت بالبينة أعيد ، وإن كان بالإقرار لم