علي أصغر مرواريد
133
الينابيع الفقهية
كتاب الأطعمة والأشربة الخمر ، محرمة بالكتاب والسنة والإجماع ، قال الله تعالى : " يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما " فأخبر أن في الخمر إثما كبيرا وأخبر أن فيها منافع للناس ، ثم قال : " وإثمهما أكبر من نفعهما " فثبت أنهما محرمان . وقال تعالى : " قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم " والإثم المراد به الخمر ، قال الشاعر : شربت الإثم حتى ضل عقلي كذاك الإثم يذهب بالعقول وقال تعالى : " يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه " إلى آخر الآيتين وفيهما أدلة . أولها أن الله تعالى افتتح الأشياء المحرمات فذكر الخمر والميسر - وهو القمار والأنصاب - ، وهي الأصنام - ، والأزلام - وهي القداح التي كانوا يجيلونها بين يدي الأصنام - ، فلما ذكرها مع المحرمات وافتتح المحرمات بها ثبت أنها آكد المحرمات ، ثم قال : " رجس من عمل الشيطان " فسماها رجسا - والرجس الخبيث والرجس النجس والحرام - ثبت أن الكل حرام .