علي أصغر مرواريد

130

الينابيع الفقهية

أربعون عنده ، والأول مذهبنا ولا يوالي بين الحدين على ما فصلناه . فإن كانت بحالها ، وكان مكان القتل في غير المحاربة ، قتل في المحاربة وتحتم قتله ، والكلام في التقديم والتأخير على ما فصلناه ، وهل يوالي بين الحدين ؟ قيل فيه وجهان : أحدهما : يوالي بينهما ، ولا يؤخر حتى يبرأ ثم يقام ما بعده ، لأنه لا فائدة فيه فإن قتله متحتم ، فلا فائدة في تأخيره ، وهو الأقوى عندي . والثاني : قال بعضهم : لا يوالي ، كما لو كان القتل في غير المحاربة . وأما إن اجتمع مع هذه الحدود قتلان قتل في غير المحاربة ، وقتل في المحاربة ، فالحكم فيما عدا القتل على ما فصلناه هل يوالي أم لا ؟ على وجهين ، وبقى الكلام في القتلين والحكم فيهما إنا نقدم السابق منهما ، فإن كان قتل غير المحاربة فالولي بالخيار بين العفو والقتل فإن عفا قتل في المحاربة ، وصلب ، وإن اختار القود قتلناه له ، ولم يصلب كما لو مات ، ويكون لولي القتل في غير المحاربة الدية لأنه إذا هلك القاتل سقط حق الله وهو انحتام القتل ، وبقى حق الولي كما لو مات قبل القدرة عليه سقط الانحتام عليه والولي بالخيار بين القود والعفو ، وإن سبق القتل في المحاربة قتل وصلب ، وكان لولي القتل في غير المحاربة الدية . فإذا ثبت أنا نستوفي منه الحدود ، فإن لم يمت استوفيت كلها وإن مات قبل استيفائها كلها أو بعضها ، فما كان لله سقط ، وحسابه على الله وما كان للآدميين فما يوجب المال سقط إلى مال ، وهو القتل في غير المحاربة ، أو فيها على ما مضى ، وسواء كان القتال مع قاطع الطريق بمثقل أو بغيره الباب واحد ، ومن قال : لا قود في القتل بالمثقل ، قال : هاهنا يقتل ، واعتذر بأن هذا حد ، وليس بقود ، وهذا ليس بشئ لأن هذا القتل يستوفى قودا وإنما الانحتام بحق الله ، ألا تراه لو تاب قبل القدرة عليه سقط الانحتام ، وكان لولي القتل القصاص فإذا كان له القصاص ثبت أنه قود . النساء والرجال في أحكام المحاربين سواء على ما فصلناه في العقوبة ، وقال