علي أصغر مرواريد
126
الينابيع الفقهية
في المحاربة ، هذا إذا كان القطع في غير المحاربة والقتل في المحاربة ، فأما إن كانا في المحاربة ، فإذا قيل : لا يتحتم القصاص فيما دون النفس ، فالحكم كما لو قطع في غير المحاربة وقتل في المحاربة وقد مضى ، وإذا قيل : يتحتم فالحكم فيه كما لو كان القطع في غير المحاربة والقتل في المحاربة واختار المقطوع القصاص وقد مضى ، وعلى كل حال فإنا نقطع ثم نقتل ، سواء تقدم القطع منه أو القتل . فأما الكلام في القطع إذا وجب من وجهين قصاصا وبأخذ المال في المحاربة . فإن قطع في غير المحاربة وأخذ المال في المحاربة فالمجني عليه بالخيار بين أن يعفو أو يقطع ، فإن عفا على مال ثبت له ، وكان كأنه لم يفعل غير أخذ المال في المحاربة فيقطع من خلاف . وإن اختار المجني عليه القصاص لم يخل من أحد أمرين : إما أن يجب عليه القصاص في يساره أو في يمينه . فإن وجب القصاص في يساره قطع يساره ، ولم يقطع يمينه ورجله اليسرى بأخذ المال في المحاربة ، حتى يندمل اليسار لأنهما حدان فلا يوالي بينهما بين القطعين فإذا اندمل قطعنا يمينه ورجله اليسرى بالمحاربة . وإن كان القصاص وجب على يمينه قطعنا يمينه قصاصا ، وسقط قطعها بالمحاربة وتقطع رجله اليسرى كما لو ذهبت يده باكلة سقط قطعها بالمحاربة وقطعنا رجله اليسرى ، وكذلك إذا قطعت يده قصاصا ، هذا إذا كان القطع في غير المحاربة . فأما إن كان القطع في المحاربة وأخذ المال فيها ، فمن قال : لا يتحتم الجراح فيما دون النفس في المحاربة ، قال : الحكم فيه كما لو كان القطع في غير المحاربة وقد مضى ، ومن قال : يتحتم القطع ، فالحكم فيه كما لو قطع في غير المحاربة واختار المجني عليه القصاص ، إذ لا فرق بين أن يتحتم القطع حكما وبين أن يتحتم