علي أصغر مرواريد

120

الينابيع الفقهية

وقال قوم : إن الذي زمامه في يده في حرز دون الذي بعده ، والأول أصح عندنا . فأما إن ترك الجمال والأحمال في مكان وانصرف لحاجة كانت وكل ما معها من متاع وغيره في غير حرز فلا قطع فيها ، ولا في شئ منها ، وقال قوم : إن أخذ اللص الزاملة بما فيها فلا قطع عليه لأنه أخذ الحرز ، وإن شق الزاملة وأخذ المتاع من جوفها فعليه القطع ، لأنه إذا أخذها بما فيها فما سرقه من حرز ، وإنما سرق الحرز والأول أقوى عندي ، والثاني أيضا قوي للآية . من سرق باب دار رجل قلعه وأخذه أو هدم من حائط آجرا قيمته نصاب وأخذ فعليه القطع ، وقال قوم : لا قطع لأنه ما سرق وإنما هدم من الحائط والأول أقوى . إذا شهد رجلان على رجلين أنهما سرقا دينارا من حرز قطعناهما ، فإن كان أحدهما غائبا قطعنا الحاضر وانتظرنا الغائب ، وإن كانا حاضرين وادعى أحدهما أنه إنما أخذ مال نفسه فحكمه ما تقدم لم يقطع وقطع الآخر وإن كان أحدهما أبا المسروق منه قطعنا الأجنبي دون الأب ، وعندهم ، لو كان بدله الابن كان مثل ذلك . وإن أقرا بالسرقة قطعناهما ، فإن رجع أحدهما وأقام الآخر على إقراره قطعنا الاثنين ، وعند قوم : يقطع الذي لم يرجع دون الراجع ، لأن كل واحد منهما يعتبر بنفسه دون غيره . وإن قصده رجل فدفعه عن نفسه فقتله فلا ضمان عليه ، سواء قتله بالسيف أو بالمثقل ليلا كان أو نهارا ، وقال قوم : إن كان القتل بالسيف كما قلنا ، وإن كان بالمثقل فإن كان ليلا كما قلنا ، وإن كان نهارا فعليه الضمان ، والأول مذهبنا .