علي أصغر مرواريد

113

الينابيع الفقهية

إذا سرق وله يمين كاملة أو ناقصة وقد ذهبت أصابعها إلا واحدة قطعنا يمينه الكاملة أو الناقصة للآية والخبر ، وإن لم يكن فيها إصبع وإنما بقي منها الكف وحدها أو بعض الكف ، قال قوم : يقطع ، وقال آخرون : لا يقطع ، وتكون كالمعدومة فيحول القطع إلى رجله اليسرى لأنه لا منفعة فيما بقي منها ولا جمال ، ومن قال : يقطع قال : للآية والخبر ، وعندنا لا يقطع لأن القطع عندنا لا يتعلق إلا بالأصابع ، فمن ليس له أصابع لم يجب قطع غيرها إلا بدليل . فأما إن كانت شلاء ، فإن قال أهل العلم بالطب : إن الشلاء متى قطعت بقيت أفواه العروق مفتحة كانت كالمعدومة ، وإن قالوا : يندمل ، قطعت الشلاء . فإن سرق ويمينه كاملة تامة فذهبت يمينه قبل أن يقطع بالسرقة بمرض أو آكلة أو آفة أو سبب سقط القطع عنه ، لأن القطع تعلق بها واختص بها ، فإذا ذهبت سقط القطع ، كالعبد إذا جنى فتعلقت الجناية برقبته فهلك سقط أرشها . وإن سرق وليس له يمين قطعت يساره عندهم ، وعندنا ينقل القطع إلى الرجل ، وإن كان الأول قد روي أيضا . إذا سرق ويساره مفقودة أو ناقصة قطعت يمينه ، وقال قوم : إن كانت اليسار مفقودة أو ناقصة نقصانا ذهب به معظم المنفعة كنقصان إبهام أو إصبعين لم يقطع ، وإن كانت ناقصة إصبع واحدة قطعنا يمينه ، وهكذا قوله : إذا كانت رجله اليمنى لا يطيق المشي عليها لم تقطع رجله اليسرى . إذا وجب قطع يمين السارق فأخرج إلى القاطع يساره فقطعها ، قال قوم : إن قطعها القاطع مع العلم بأنها يساره وأنه لا يجوز قطعها مكان يمينه ، فإن القطع عن يمينه لا يسقط بقطعها وعلى القاطع القود ، ويقطع يمين السارق لأن يساره قد ذهبت في غير القطع بالسرقة . فإن قال القاطع : دهشت وما علمت أنها يساره أو علمتها يساره لكني ظننت أن قطعها يقوم مقام اليمين ، فلا قود على القاطع ، وعليه الدية ، وتقطع يمين السارق ، وقال قوم : لا تقطع ، والأول أقوى لأن يساره ذهبت بعد وجوب القطع في