علي أصغر مرواريد

106

الينابيع الفقهية

سرق العبد وحده قطعناه فبأن نقطعه هاهنا أولى . فإن كان لرجل عند رجل مال وديعة أو قراض أو عارية فجعلها من هي في يده في ، حرز فجاء أجنبي فهتك الحرز وسرق هذا المتاع فعليه القطع لأن صاحبه قد رضي بهذا المكان لماله حرزا ، وهكذا لو كان لرجل في يد وكيله مال فنقب وسرقه من الوكيل كان عليه القطع . فإن كان له قبل رجل دين فنقب صاحب الدين وسرق من مال من عليه الدين قدر دينه ، فإن كان من عليه مانعا له من ذلك فلا قطع عليه ، وإن كان باذلا له غير مانع فعليه القطع . فإن قامت البينة على رجل أنه قد سرق من حرز رجل نصابا ، فقال السارق : المال لي وملكي ، فيكون القول قول رب الحرز أن المال له لأنه قد ثبت أنه أخذه منه ، وإذا حلف فلا قطع على السارق لأنه صار خصما وصار شبهة لوقوع التنازع في المال ، والحد لا يجب مع الشبهة ، وهكذا لو وجد مع امرأة فادعى أنه زوجها فأنكرت وحلفت لا حد عليه لأنه صار منازعا فيه فكان شبهة في سقوط الحد فلهذا لم يقطع . فإن غصب من رجل ما لا فجعله في حرز فنقب المغصوب عنه الحرز وأخذ مالا فإن لم يأخذ غير ماله فلا شئ عليه لأنه أخذ مال نفسه ، فإذا أخذ معه غيره من مال الغاصب . فإن لم يكن متميزا كالطعام والشراب والأدهان فلا قطع أيضا بوجه لأنه مال مشترك فهو كالمال بين شريكين ، ولا قطع في مال الشركة . وإن كان مال الغاصب متميزا عن الغصب ، فإن كان مال الغاصب أقل من نصاب فلا قطع على السارق لأنه ما سرق نصابا ، وإن كان مال الغاصب نصابا قال قوم : لا قطع عليه لأنه إنما هتك الحرز لأخذ ماله لا لسرقة مال الغاصب فإذا سرق بعد هتك الحرز فقد سرق من حرز هتكه لغير السرقة ، فلا قطع ، وقال آخرون : عليه القطع