علي أصغر مرواريد
103
الينابيع الفقهية
إذا كانوا ثلاثة فنقبوا ودخلوا الحرز معا ففيه ثلاث مسائل : إحداها إذا أخرجوا كلهم مشتركين ، الثانية : إذا انفرد كل واحد بإخراج شئ منه ، الثالثة : إذا كوروا وانفرد واحد بإخراجه دون الباقين . فأما الأولى : إذا اشتركوا في إخراجه ، مثل أن حملوه معا فأخرجوه نظرت : فإن بلغت حصة كل واحد نصابا قطعناهم ، وإن كانت أقل من نصاب فلا قطع ، سواء كانت السرقة من الأشياء الثقيلة كالخشب والحديد أو الخفيفة كالحبل والتكة والثوب . وقال بعضهم : إن كانت السرقة من الأشياء الثقيلة فبلغت قيمته نصابا قطعوا وإن كان نصيب كل واحد منهم أقل من نصاب ، وإن كان من الأشياء الخفيفة ففي هذا القائل روايتان : إحديهما : مثل قول من تقدم ، والثانية كقوله في الثقيل ، وقال قوم من أصحابنا : إذا اشترك جماعة في سرقة نصاب قطعوا كلهم . الثانية : إذا انفرد كل واحد منهم بإخراج شئ ، اعتبر ما انفرد بإخراجه ، فإن كان نصابا قطع ، وإن كان أقل من نصاب لم يقطع ، وقال قوم : أجمع ما أخرجوه وأفضه على الجماعة فإن خص كل واحد نصابا قطعناه ، وإن نقص لم نقطع . الثالثة : إذا نقبوا بأجمعهم ودخلوا وكوروا وأخرج واحد منهم دون الباقين ، فالقطع على من أخرجه دون من لم يخرجه إذا بلغ نصابا ، وقال بعضهم : أقومه وأفضه على الجميع فإن بلغت حصة كل واحد نصابا قطعت الكل ، وإن نقصت لم أقطع واحدا منهم ، وهكذا قوله في قطاع الطريق يوجب العقوبة على من باشر القتل وأخذ المال ، وعلى من كان ردءا ومعاونا بالسرقة . فإن نقبا معا فدخل أحدهما فأخذ نصابا فأخرجه بيده إلى رفيقه وأخذه رفيقه ولم يخرج هو من الحرز ، كان القطع على الداخل دون الخارج ، وهكذا إذا رمى به من داخل فأخذه رفيقه من خارج ، وهكذا لو أخرج يده إلى خارج الحرز والسرقة منها ثم رده إلى الحرز ، فالقطع في هذه المسائل الثلاث على الداخل دون الخارج ، وقال قوم : لا قطع على واحد منهما ، والأول أصح .