علي أصغر مرواريد

50

الينابيع الفقهية

مسألة 3 : لا يجوز القراض بالورق المغشوش ، سواء كان الغش أقل أو أكثر أو سواء ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إن كانا سواء أو كان الغش أقل جاز ، وإن كان الغش أكثر لم يجز . بناه على أصله في الزكاة ، وقد مضى الكلام عليه . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 4 : إذا كان القراض فاسدا ، استحق العامل أجرة المثل على ما يعمله ، سواء كان في المال ربح أو لم يكن . وبه قال الشافعي . وقال مالك : إن كان في المال ربح فله أجرة مثله ، وإن لم يكن ربح فلا شئ له . دليلنا : أنه عمل بإذن صاحب المال ، فإذا لم يصح له ما قارضه عليه كان له أجرة المثل ، لأنه دخل على أن يكون له المسمى في مقابلة عمله . مسألة 5 : ليس للعامل أن يسافر بمال القراض بغير إذن رب المال . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة ومالك : له ذلك . وللشافعي في البويطي ما دل على ذلك . قال أصحابه : لا يجئ ذلك على مذهبه . وبنى أبو حنيفة ومالك ذلك على الوديعة ، وأن له أن يسافر بها . وعندنا أنه ليس له ذلك في الوديعة أيضا . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل أنه ليس له ذلك ، لأنه تصرف في مال الغير ، وإثبات ذلك وإجازته يحتاج إلى دليل ، وإلى إذنه ولم يوجد . مسألة 6 : إذا سافر بإذن رب المال كان نفقة السفر من المأكول