علي أصغر مرواريد
25
الينابيع الفقهية
ذلك ، فكان القول قوله مع يمينه لأنه يدعي عليه دعوى صحيحة ، لأنه لو أقر بها لسقط الحق عن المشتري ، فإن أقام المشتري على الذي لم يبع بينة ، شاهدين أو شاهدا وامرأتين أو شاهدا ويمينا ثبت القبض وبرئ من حقه ، وإن شهد له بذلك البائع قبلت شهادته لأنه لا يجر بها إلى نفسه منفعة ولا يدفع بها مضرة ، لأنه يقول : حقي ثابت عليك ولا يسقط بالدفع إلى شريكي وأما حق شريكي فلا يرجع إلي منه شئ بحال ، أعطيته أو لم تعطه . غصب المشاع يصح كما يصح غصب المقسوم ، وذلك أن يأخذ عبدا بين شريكين ويمنع أحد الشريكين من استخدامه ولا يمنع الآخر فيكون قد غصب حصة الذي منعه منه ، وكذلك إذا كان شريكا في دار فدخل غاصب إليها فأخرج أحدهما وقعد مع شريكه فيكون غاصبا لحصة الشريك الذي أخرجه . فإذا ثبت هذا وحصل المال المشترك في يد الغاصب وأحد الشريكين ثم إنهما باعا ذلك المال ومضى البيع في نصيب الشريك البائع ولا يمضي بيع الغاصب ، كما نقول في تفريق الصفقة . وكذلك إذا غصب أحد الشريكين من الآخر فباع الجميع بطل في نصيب شريكه ولا يبطل في نصيبه . وإذا وكل الشريك الذي لم يغصب عليه الغاصب في بيع حصته فباع الغاصب جميع المال وأطلق البيع بطل في القدر المغصوب ، ولا يبطل في حصة الشريك الموكل . إذا كان لرجلين عبدان لكل واحد منهما عبد بانفراده فباعاهما من رجل واحد بثمن واحد لا يصح العقد ، لأن ما يستحق كل واحد من السيدين في مقابلة قيمة عبده مجهول ، هذا إذا كانا مختلفي القيمة . وإن كانا متقاربي القيمة صح البيع ، وفي الناس من قال : يصح بيعهما لأن جملة ثمنهما معلوم كما أنهما لو كانا لرجل واحد فباعهما في عقد واحد بثمن معلوم صح ، وهذا ليس بصحيح لأنهما عقدان وثمن كل واحد منهما مجهول