علي أصغر مرواريد

249

الينابيع الفقهية

مسألة 33 : إجارة المشارع جائزة ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا تجوز . دليلنا : أن الأصل جواز ذلك ، والمنع يحتاج إلى دليل . مسألة 34 : إذا سلم إلى الخياط ثوبا ، فقطعه الخياط قباء ، ثم اختلفا ، فقال رب الثوب : أمرتك أن تقطعه قميصا فخالفت . وقال الخياط : بل قلت اقطع قباء فقد فعلت ما أمرت ، فالقول قول صاحب الثوب مع يمينه . وبه قال أبو حنيفة . وهو الذي اختاره الشافعي على ما حكاه أبو إسحاق والقاضي أبو حامد ونقله المزني في جامعه عن الشافعي حكاية قوليهما - يعني أبا حنيفة وابن أبي ليلى - وقال : وكلاهما مدخول . وقال أبو علي في الإفصاح : إن الشافعي ذكر في موضع من كتبه أنهما يتحالفان . واختلف أصحابه في ترتيبهما : فمنهم من قال : المسألة على قولين : أحدهما : القول قول الخياط . والآخر : القول قول رب الثوب . والثاني : أنهما يتحالفان . ومنهم من قال : يتحالفان قولا واحدا . دليلنا : أن المالك رب الثوب ، والخياط مدعي للإذن في قطع القباء فعليه البينة ، فإذا فقدها فعلى المالك اليمين . ولأنهما لو اختلفا في أصل القطع لكان القول قول رب الثوب ، فكذلك في صفة القطع . وكنا قلنا فيما تقدم في هذه المسألة : أن القول قول الخياط ، لأنه غارم ، وأن رب الثوب يدعي عليه قطعا لم يأمره به ، فيلزمه بذلك ضمان الثوب ، فكان عليه