علي أصغر مرواريد

243

الينابيع الفقهية

مسألة 16 : إذا استأجر مرضعة مدة من الزمان بنفقتها وكسوتها ، ولا يعين المقدار ، لم يصح العقد . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يصح . دليلنا : أنه إذا عين مقدار الأجرة صحت الإجارة بلا خلاف ، وليس على قول من قال بصحته من غير تعيين الأجرة دليل . مسألة 17 : إذا استأجر امرأة لترضع ولده ، فمات واحد من الثلاثة ، بطلت الإجارة . وقال الشافعي : إن ماتت المرأة بطلت الإجارة ، وإن مات الأب لا تبطل ، وإن مات الصبي ففيه قولان . دليلنا : عموم الأخبار التي وردت في أن الإجارة تبطل بالموت ، وهي تناول هذا الموضع . مسألة 18 : إذا آجرت نفسها للرضاع أو لغيره بإذن زوجها ، صحت الإجارة بلا خلاف . وإن آجرتها بغير إذنه ، لم تصح الإجارة . وللشافعي فيه وجهان : أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني : تصح الإجارة ، غير أنه يثبت له الخيار ، فله أن يفسخ الذي عقدته . دليلنا : أنه لا دليل على صحة هذه الإجارة . وأيضا فإن المرأة معقودة على منافعها لزوجها بعقد النكاح ، فلا يجوز لها أن تعقد لغيرها ، فيخل ذلك بحقوق زوجها . مسألة 19 : إذا وجد الأب من يرضع ولده بدون أجرة المثل ، أو وجد من تتطوع برضاعه ، وأم الصبي لا ترضى إلا بأجرة المثل ، كان له أن ينتزع الصبي