علي أصغر مرواريد
221
الينابيع الفقهية
إرشاد الأذهان المقصد الثاني : في المزارعة والمساقاة : وفيه مطلبان : الأول : المزارعة عقد لازم من الطرفين ، والإيجاب : زارعتك أو ازرع هذه الأرض أو سلمتها إليك وما شابهه مدة بحصة معلومة من حاصلها ، والقبول : قبلت . ولا تبطل إلا بالتفاسخ لا بالموت والبيع ، وشرطها شياع النماء ، وتعيين المدة ، وإمكان زرع الأرض ، فلو شرط أحدهما النماء لنفسه أو نوعا من الزرع أو قدرا من الحاصل والباقي بينهما بطل ، ولو شرط أحدهما شيئا من غير الحاصل جاز ، ولا يجوز إجارة الأرض للزراعة بالحنطة والشعير مما يخرج منها . ولو مضت المدة المشترطة والزرع باق فللمالك إزالته ، سواء كان بتفريط من الزارع أو بسببه تعالى كتغير الأهوية وتأخر المياه ، ويجوز التبقية مدة معلومة بالعوض ، ولو شرط في العقد تأخيره إن بقي بعدها بطل . ولو أهمل الزراعة حتى خرجت المدة لزمه أجرة المثل ، ولو زارع على ما لا ماء له بطل إلا مع علمه ، ولو انقطع في الأثناء تخير العامل ، فإن فسخ فعليه أجرة ما سلف ، وله زرع ما شاء مع الإطلاق ، ولو عين فزرع الأضر تخير المالك في الفسخ فيأخذ أجرة المثل أو الإمضاء فيأخذ المسمى مع الأرش ، ولو