علي أصغر مرواريد

219

الينابيع الفقهية

تبصرة المتعلمين الفصل الثاني : في المزارعة والمساقاة : وهما عقدان لا زمان لا يبطلان إلا بالتفاسخ . أما المزارعة فشروطها خمسة : العقد ، وأن يكون النماء مشاعا ، والأجل المعلوم ، وتعيين الحصة بالجزء المشاع ، وكون الأرض مما ينتفع بها . وله أن يزرع بنفسه أو بغيره أو بالشركة ما لم يشترط المباشرة ، ويزرع ما شاء مع عدم التخصيص في العقد ، والخراج على المالك ما لم يشترط عليه ، والخرص جائز من الطرفين ، فإن اتفقا كان مشروطا بالسلامة ، وإذا بطلت المزارعة أو لم يزرع العامل تثبت أجرة المثل . ويكره إجارة الأرض بالحنطة والشعير ، وأن يشترط مع الحصة ذهبا أو فضة ، ولو غرقت الأرض قبل القبض بطلت ، ولو غرق بعضها تخير العامل في الفسخ والإمضاء ، وكذا لو استأجرها . وأما المساقاة فشروطها ستة : العقد من أهله ، والمدة المعلومة ، وإمكان حصول الثمرة فيها ، وتعيين الحصة ، وشياعها ، وأن يكون على أصل ثابت له ثمرة ينتفع بها مع بقائه . وتصح قبل ظهور الثمرة وبعدها مع الاستزادة بالعمل ، وإطلاق العقد يقتضي قيام العامل بكل ما يستزاد به الثمرة ، وعلى المالك بناء الجدران وعمل