علي أصغر مرواريد
188
الينابيع الفقهية
أحدهما ويهلك الآخر . وأما الضرب المختلف فيه ، فهو أن يزارعه على سهم مشاع ، مثل أن يجعل له النصف أو الثلث أو الربع أو أقل منه أو أكثر كان ذلك جائزا عندنا ، وفيه خلاف . دليلنا : إجماع الفرقة والأخبار عن النبي ودلالة الأصل ، ومن قال : لا يجوز قال : إذا زارع رجلا فعمل كان الزرع لصاحب البذر ، لأنه عين ماله ، فإن كان البذر لرب الأرض فالزرع له ، وعليه أجرة المثل للأكار ، وإن كان البذر للأكار فالزرع له ، وعليه أجرة المثل لرب الأرض عن أرضه ، وإن كان البذر لهما فالزرع لهما ولصاحب الأرض أن يرجع على الأكار بنصف أجرة أرضه ، وللأكار أن يرجع على رب الأرض بنصف أجرة عمله ، فإن تساوى الحقان تقاصا ، وإن اختلفا تقاصا فيما تساويا فيه ، ويرجع صاحب الفضل على صاحبه بالفضل . فإذا أراد رب الأرض والأكار أن يخرج الغلة على الحقين ويثبت على الملكين ، فإن رب الأرض يكتري نصف عمل الأكار ونصف عمل فدانه وآلته ، بنصف منفعة أرضه ، ويراعى في ذلك الشرائط التي تراعى في الإجارة من مشاهدة الأرض والفدان وغيره ، ويضرب المدة كذلك حتى يصير العمل معلوما بتقديرها ويكون البذر بينهما نصفين فيكون الأكار عاملا في جميع الزرع في نصفه لنفسه ، وفي النصف لصاحب الأرض . وإن أراد أن يكون البذر من أحدهما ، فإن جعلناه من صاحب الأرض اكترى نصف عمل الأكار ونصف منفعة آلته بنصف منفعة أرضه وبنصف البذر ، وإن جعلناه من الأكار اكترى الأكار من رب الأرض نصف منفعة أرضه بنصف عمله وعمل آلته وبنصف آلته ونصف البذر . وإن أراد أن يكون للأكار ثلث المنفعة اكترى رب الأرض منه ثلثي عمله بثلث منفعة أرضه وثلث بذره ، وإن كان البذر من الأكار اكترى بثلث منفعة أرضه