علي أصغر مرواريد

181

الينابيع الفقهية

وللشافعي فيه قولان : قال في القديم : يجوز ذلك . وبه قال أكثر من أجاز المساقاة : مالك ، وأبو يوسف ، ومحمد . وزاد أبو يوسف فقال : تجوز المساقاة على البقل الذي يجز جزة بعد جزة . وكذلك نقول . وقال في الجديد : لا يجوز المساقاة على ما عدا النخل والكرم . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دليل . وروى نافع ، عن ابن عمر قال : عامل رسول الله صلى الله عليه وآله أهل خيبر بالشطر مما يخرج من النخل والشجر . وهذا عام في سائر الأشجار . مسألة 4 : يجوز أن يعطي الأرض غيره ببعض ما يخرج منها ، بأن يكون منه الأرض والبذر ، ومن المتقبل القيام بها بالزراعة والسقي ومراعاتها . وخالف جميع الفقهاء في ذلك . وأجاز الشافعي في الأرض اليسير إذا كان بين ظهراني نخل كثير ، فيساقي على النخل ويخابر على الأرض . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . ولأن الأصل جواز ذلك ، والمنع من جوازه يحتاج إلى دليل . وروى عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : عامل رسول الله صلى الله عليه وآله أهل خيبر بشطر ما يخرج من ثمر أو زرع . وما روي من نهى النبي عليه السلام عن المخابرة ، نحمله على إجارة الأرض ببعض ما يخرج منها . وذلك لا يجوز . مسألة 5 : إذا كانت نخل أنواعا مختلفة ، معقلي ، وبرني ، وسكر ، فساقى من المعقلي على النصف ، ومن البرني على الثلث ، ومن السكر على الربع كان جائزا . وبه قال الشافعي . وقال مالك : لا يصح حتى يكون الحصص سواء في الكل .