علي أصغر مرواريد

162

الينابيع الفقهية

درس [ 6 ] : وسابعها : الآداب منقولة من الأخبار : يكره كثرة الأكل وربما حرم إذا أدى إلى الضرر ، كما روي أن الأكل على الشبع يورث البرص ، ويكره رفع الجشاء إلى السماء واستتباع المدعو إلى طعام ولده . ويحرم أكل طعام لم يدع إليه للرواية . وقيل : يكره الأكل متكئا والرواية بفعل الصادق عليه السلام ذلك البيان جوازه ، ولهذا قال : ما أكل رسول الله صلى الله عليه وآله متكئا قط ، وروى الفضيل بن يسار جواز الاتكاء على اليد عن الصادق عليه السلام : وأن رسول الله صلى الله عليه وآله لم ينه عنه ، مع أنه في رواية أخرى لم يفعله ، والجمع بينهما أنه لم ينه عنه لفظا وإن كان يتركه فعلا ، وكذا يكره التربع حالة الأكل وفي كل حال ، ويستحب أن يجلس على رجله اليسرى . ويكره الأكل باليسار والشرب وأن يتناول بها شيئا إلا مع الضرورة ، والأكل ماشيا وفعل النبي صلى الله عليه وآله ذلك مرة في كسرة مغموسة بلبن لبيان جوازه أو للضرورة ، والشرب بنفس واحد بل بثلاثة أنفاس ، وروي ذلك إن كان الساقي عبدا وإن كان حرا فنفس واحد ، وروي أن العب يورث الكباد . " بضم الكاف وهو وجع الكبد " والشرب قائما . ويستحب إجابة الداعي ولو على خمسة أميال ، ولو دعاه الكافر أو المنافق امتنع ، ويكره الإجابة في خفض الجواري . ويستحب التسمية عند الابتداء وعلى كل لون ، أو يقول : بسم الله على أوله وآخره ، والحمد لله عند الفراع ، ولو نسي التسمية فليقل عند الذكر : بسم الله على أوله وآخره ، ورخص في تسمية واحدة عن الباقين وروي عن الصادق عليه السلام : يستحب تكرار الحمد في الأثناء لا الصمت ، وأن يقول إذا فرع " الحمد لله الذي أطعمنا وأسقانا وكفانا وأيدنا وآوانا وأنعم علينا وأفضل الحمد لله الذي