علي أصغر مرواريد
160
الينابيع الفقهية
يلقى الله عز وجل يوم يلقاه كافرا ، - والمدمن هو الذي يشربها إذا وجدها - ، وعن الصادق عليه السلام : مدمن الخمر كعابد وثن ، وتورثه ارتعاشا وتذهب بنوره وتهدم مروءته ، وتحمله على أن يجسر على المحارم من سفك الدماء وركوب الزنى ، ولا يؤمن إذا سكر أن يثب على حرمه ، والخمر لن تزيد شاربها إلا كل شر ، وعن النبي صلى الله عليه وآله : من شرب الخمر فليس بأهل أن يزوج إذا خطب ولا يشفع إذا شفع ، ولا يصدق إذا حدث ، ولا يؤمن على أمانة فمن ائتمنه بعد علمه فليس له على الله ضمان ولا أجر ولا خلف ، وعن الباقر عليه السلام : لا يزال العبد في فسحة من الله عز وجل حتى يشرب الخمر فإذا شربها خرق الله عنه شربا له ، وكان إبليس وليه وأخاه وسمعه وبصره ويده ورجله ويسوقه إلى كل شر ويصرفه عن كل خير . درس [ 5 ] : وسادسها : النظر في الاضطرار : جميع ما ذكرناه من المحرمات مختص بحال الاختيار ، فلو خاف التلف أو المرض أو الضعف عن متابعة الرفقة مع الضرورة إلى المرافقة أو عن الركوب مع الضرورة إليه حل له تناول جميع ما ذكرناه على التفصيل الآتي : ويجب عليه ذلك لوجوب حفظ نفسه ، ولا يشترط الإشراف على الموت بل يباح إذا خيف ذلك ، ولا يترخص الباغي - وهو الخارج على الإمام أو الذي يبغي الميتة - ، ولا العادي - وهو قاطع الطريق أو الذي يعدو شبعه - ، ونقل الشيخ الطبرسي إنه باغي اللذة وعادي سدا لجوعه أو عادي بالمعصية أو باع في الإفراط وعاد في التقصير . وعلى التفسير بالمعصية لا يباح للعاصي بسفره ، كطالب الصيد لهوا وبطرا وتابع الجائر والآبق ، ولو أكره على الأكل فهو كخائف التلف ولا يتجاوز قدر الضرورة وهو ما يدفع التلف أو الإكراه ، ولو احتاج إلى الشبع للمشي أو العدو