علي أصغر مرواريد
152
الينابيع الفقهية
درس [ 1 ] : وثالثها : الطير : ويحل منه الحمام كله كالقماري والدباسي والورشان والحجل والدراج والقبج والكروان والكركي والقطاة والطيهوج والدجاج والعصافير والصعو والزرازر ، وكل ما غلب دفيفه صفيفه أو ساواه ، أو كان له قانصة أو حوصلة " بتشديد اللام وتخفيفها " أو صيصية " بغير همز " وإن أكل السمك ما لم ينص على تحريمه . ويكره الفاختة والقبراء والهدهد والشقراق والصوام والصرد ، وفي الخطاف روايتان أشهرهما وأصحهما الكراهية ، ويعضده أنه يدف ، وحرمه ابن البراج وابن إدريس مدعيا الإجماع . واختلف في الغربان ، فأطلق في النهاية الكراهية وفي الخلاف يحرم الغراب كله على الظاهر في الروايات ، وفي الاستبصار يحل كله ، وفي المبسوط يحرم الكبير الأسود الذي يسكن الجبال ويأكل الجيف والأبقع ، ويباح غراب الزرع والغداف الذي هو أصغر منه أغبر اللون كالرماد ، وحرم ابن إدريس ما عدا الزاع وهو غراب الزرع الصغير ، وفي صحيح علي بن جعفر عن أخيه عليهما السلام : لا يحل شئ من الغربان زاع ولا غيره ، وعورض بخبر زرارة عن أحدهما عليهم السلام : إن أكل الغربان ليس بحرام إنما الحرام ما حرمه الله في كتابه ، وفي خبر غياث كراهة الغرابان لأنه فاسق ، وبه جمع الشيخ بين الخبرين فحمل الأول على أنه ليس حلالا طلقا بل حلال مكروه . ويحرم كل ذي مخلب قوي كالصقر والعقاب والشاهين والبازي والباشق ، أو ضعيف كالنسر والبغاث - وهو ما عظم من الطير وليس له مخلب معقف - وربما جعل النسر من البغاث وهو " مثلث الباء " وقال الفراء : بغاث الطير شرارها وما لا يصيد منها والرخم والحدأة . ويحرم الخفاش والطاووس ، وما كان صفيفه أكثر من دفيفه ، وما خلا عن