علي أصغر مرواريد
131
الينابيع الفقهية
كتاب الصيد يحل الاصطياد بكل آلة فتحل مع التذكية ، وإن مات بالآلة حل منه قسمان : أحدهما : ما يقتله الكلب المعلم دون غيره من جوارح السباع والطير ، ونقل المرتضى فيه إجماع الأصحاب ، وقال الحسن : يحل صيد ما أشبهه من السباع كالفهد والنمر وغيرهما لصحيح أحمد بن محمد عن أبي الحسن ورواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام ، لكنهما في الفهد وهي معارضة بأشهر منها وأظهر في الفتوى مع حملها على التقية أو الضرورة قاله الشيخ . ويتحقق تعليمه بأن يسترسل إذا أرسل وينزجر إذا زجر وإن لا يعتاد أكل ما أمسك مرارا يصدق عليها التعليم عرفا ، ولا عبرة بندور الأكل ولا بعدم انزجاره بعد إرساله على الصيد ولا بشرب الدم ، وقال الصدوقان والحسن : يؤكل صيده وإن أكل ، وربما حمل على الندرة ، ثم يشترط فيه تسعة . الأول : أن يموت الصيد بجرحه ، فلو مات باتعابه أو غمه حرم . الثاني : أن يرسله للصيد ، فلو استرسل من نفسه لم يحل مقتوله إلا أن يزجره فيقف ثم يرسله ولو زاده إغراء لم يحل . الثالث : أن يكون الإرسال للصيد ، فلو أرسله لا للصيد فصادف صيدا فقتله لم يحل .