علي أصغر مرواريد
83
الينابيع الفقهية
الخلاف كتاب الغصب مسألة 1 : من غصب شيئا يضمن بالمثلية ، فإن أعوز المثل ضمن بالقيمة ، فإن لم يقبض القيمة بعد الإعواز حتى مضت مدة يختلف فيها القيمة ، كان له المطالبة بقيمته حين القبض لا حين الإعواز ، وإن حكم الحاكم بالقيمة عند الإعواز ، لم يؤثر حكمه فيه ، وكان له المطالبة بقيمته يوم القبض ، ولا يلتفت إلى حكم الحاكم به . وبه قال أبو حنيفة والشافعي . وقال محمد وزفر : عليه قيمته يوم الإعواز . دليلنا : أن الذي ثبت في ذمته هو المثل ، وحكم الحاكم عليه بالقيمة لا ينقل المثل إلى القيمة ، بدلالة أنه متى زال الإعواز قبل القبض طولب بالمثل ، وإذا كان الذي ثبت في الذمة هو المثل اعتبر بدل مثله حين قبض البدل ، ولا ينظر إلى اختلاف قيمته بعد الإعواز ولا قبل الإعواز . مسألة 2 : إذا غصب ما لا مثل له ، ومعناه لا يتساوى قيمة أجزائه من غير جنس الأثمان - كالثياب ، والحطب ، والخشب ، والحديد ، والصفر ، والرصاص ، والعقار ، وغير ذلك من الأواني وغيرها - فإنها تكون مضمونة بالقيمة . وبه قال جميع الفقهاء . وقال عبيد الله بن الحسن العنبري البصري : يضمن كل هذا بالمثل .