علي أصغر مرواريد

56

الينابيع الفقهية

شراء عبد بثوب فاشتراه بنصف الثوب جاز لأنه زاده خيرا ، كما لو أذن له في الشراء بمائة فاشتراه بخمسين . إذا وكله في شراء عبدين وأطلق ذلك فإن اشتراهما صفقة واحدة جاز ، وإن اشتراهما صفقتين كل واحد صفقة جاز ، لأنه لم يعين له وأطلق . فأما إذا أذن له في شراء عبد فاشتراه صفقتين لم يصح ، لأنه إذا اشترى نصفه حمل له فيه شركة وهو عيب . فأما إذا قال : اشترهما صفقة واحدة ، فإن اشتراهما من رجل واحد جاز لأنهما صفقة واحدة ، وإن اشتراهما من رجلين من كل واحد عبدا قيل فيه قولان : أحدهما يصح ، والآخر لا يصح ، وهو الأولى ، فمن قال " لا يصح " فلا كلام ، ومن قال " يصح " فهل يصح في حق الموكل في هذه المسألة ؟ على وجهين : أحدهما يجوز اعتبارا بالقبول وأنه واحد وكونه صفقتين من طريق الحكم ، والثاني لا يجوز لأنهما صفقتان . إذا علق الوكالة بصفة مثل أن يقول : إن قدم الحاج أو جاء رأس الشهر فقد وكلتك في البيع ، فإن ذلك لا يصح لأنه لا دليل عليه . فأما إذا وكله في السلم في الطعام فسلف في حنطة جاز ، وإن سلف في شعير لم يجز ، لأن إطلاق الطعام في العادة يرجع إلى الحنطة دون الشعير ، والاعتبار في الوكالة بالعادة . إذا وكله في شراء خبز مطلقا يرجع إلى عادة البلد ، فما غلب على خبزه صح شراؤه ، وما كان شاذا لا يصح شراؤه ، مثل أن يكون ببغداد فإنه يصح شراء خبز الحنطة دون خبز الشعير والذرة ، وإن كان بطبرستان رجع إلى خبز الأرز . إذا كان له على رجل دراهم فأمره أن يسلفها لرجل في طعام أو غيره فسلف ذلك المقدار سلفا في الطعام الذي ذكره صح ذلك ، فإذا اشترى ذلك الطعام سلفا بمال لزم الإذن ذلك المال الذي هو رأس مال السلم ، فإذا وزن