علي أصغر مرواريد
47
الينابيع الفقهية
به قبل الرد ، وصدقه البائع على ذلك أو كذبه ، وأقام البينة على ذلك لم يقع الرد موقعه وكان له استرجاع السلعة وإمساكه معه ، هذا إذا رد الوكيل . فأما إذا أمسك السلعة حتى إذا حضر الموكل نظر : فإن رضي بالعيب أمسكه ، وإن لم يرض به وأراد الوكيل أن يرده على البائع فإن كان الوكيل ذكر حين البيع أنه يشتريه لموكله وأنه أمسكه فربما رضي به ، وقد حضر ولم يرض به كان له رده ، وإن كان لم يذكر حال البيع أنه يشتريه لموكله نظر : فإن صدقه البائع على ذلك كان له رده . وإن كذبه كان القول قول البائع أنه لا يعلم أنه اشتراه لموكله ، لأن الظاهر أنه يشتريه لنفسه ، فإذا حلف لزم الشراء للوكيل ورجع الموكل على الوكيل بالمال الذي أعطاه ، هذا كله إذا أذن له في شراء سلعة لا بعينها . فأما إذا أذن له في شراء سلعة بعينها فاشتراها ثم أصابها معيبة فهل له ردها أم لا ؟ قيل فيه وجهان : أحدهما : ليس له ذلك ، لأنه لما عين السلعة قطع اجتهاده فيها . والثاني : له ذلك ، لأن إطلاق التوكيل يقتضي السلامة من العيوب ، كما لو لم يعين السلعة . إذا وكل رجلا في البيع نسيئة فباع نقدا نظر : فإن كان باعه نقدا بأقل من ثمنه مؤجلا ، مثل أن يكون الثمن مؤجلا مائة ونقدا ثمانين فباع بثمانين لمن يصح البيع ، لأنه لما أمره بالبيع مؤجلا قصد أن يكون الثمن أكثر منه إذا كان الثمن نقدا ، فقد خالفه فلم يصح البيع . فأما إذا باعه نقدا بثمنه مؤجلا ، مثل أن يبيعه بمائة صح البيع ، إلا أن يكون له في ذلك غرض ، وهو أن لا يأمن على الثمن إذا قبضه خوفا من ظالم ، فيكون له في تأخيره غرض ، فإذا كان كذلك لم يصح البيع . وإن وكل في الشراء بثمن معجل فاشترى له بثمن مؤجل نظر : فإن اشتراه مؤجلا بثمنه مؤجلا لم يصح البيع ، لأنه زاد في المقدار الذي