علي أصغر مرواريد
43
الينابيع الفقهية
شاء لم يسلم إليه ، وإن شاء سلمه بشرط أن يضمنه للموكل إذا حضر وكذب الوكيل . وكذلك الملتقط إذا أعطاه رجل منعة اللقطة أنه بالخيار بين أن يمسكها وبين أن يسلمها إليه بشرط الضمان ، وإذا بان أن صاحبها غيره . فإذا ثبت أنه بالخيار ، فإن أمسكه فلا كلام . وإن سلم إليه ثم حضر الموكل ، فإن صدقه على ذلك فقد برئ ووقع التسليم موقعه ، وإن كذبه كان القول قوله مع يمينه ، لأن الأصل أنه ما وكله ، فإذا حلف نظر : فإن كان ذلك عينا وكانت في يد الوكيل باقية استرجعها الموكل ، وكان له أن يطالب أيهما شاء ، لأن المودع لم يبرأ بتسليمها إلى من ليس بوكيل ، وإن كانت تالفة كان للموكل أن يرجع على أيهما شاء بقيمتها ، لأن الذي عليه الحق أعطاه إلى من ليس بوكيل له ، والذي قبضه قبض مال غيره وأجاز له القبض فلزمه الضمان . فإذا ثبت أن له أن يرجع على أيهما شاء فإذا رجع على أحدهما لم يرجع ذلك على صاحبه ، لأنه إن رجع على الدافع فإنه يقول : ظلمني بأخذ هذا المال مني وما كان له علي حق لأن وكيله استوفاه مني وتلف في يده ، وما أقر بأنه مظلوم فيه فلا رجوع له به على غيره ، وإن رجع على الوكيل لم يرجع على الدافع لأنه يقول : قد استوفيت حق الموكل منه وقد برئ وتلف ماله في يدي فلا ضمان علي وقد ظلمني بهذا ، وما أقر بأنه مظلوم فلا رجوع له به على غيره . فأما إذا كان ذلك دينا لم يكن للموكل أن يرجع على الوكيل ، لأنه ليس بوكيل له على زعمه ، وما أخذ عين مال له ، ويفارق ذلك إذا كان ذلك في العين ، لأنه وإن لم يكن وكيلا فهو قابض عين ماله بتعد منه فيه فلزمه الضمان ، وله الرجوع على الدافع لأن تسليمه لم يصح فيكون الحق باقيا عليه . فإذا قبض الحق منه نظر : فإن كان المال الذي أعطاه الوكيل باقيا أخذه