علي أصغر مرواريد

38

الينابيع الفقهية

التأجيل إذا كان ذلك المال مما عليه في إمساكه ضرر ، وما ليس بمتجاف لا ضرر في إمساكه ولا فائدة في تأخيره . وإذا باع معجلا فقد زاده خيرا فلذلك لزمه ، ويقوى في نفسي أنه لا يلزمه على كل حال ، لأن له غرضا في أن يكون في ذمته فيأمن بذلك الخطر ومقاساة الحفظ ، هذا إذا قيد الوكالة إما بالتأجيل أو بالتعجيل . فأما إذا أطلق فإن إطلاقها يقتضي أن يبيع بنقد البلد بثمن المثل حالا ، فإن خالف كان البيع باطلا ، وفيه خلاف . فأما إذا وكله في الشراء فلا يجوز أن يشتري إلا بثمن المثل ، ومتى اشتراه بأكثر لم يلزم الموكل بلا خلاف ، وهل يملك الوكيل بإطلاق الوكالة الخيار الثلاث ؟ قيل فيه وجهان : أحدهما : أنه يملك لنفسه ولموكله وللمشتري . والثاني : أنه يملك لنفسه دون المشتري ، لأنه لاحظ في شرط الخيار للمشتري ، وهذا أولى . إذا وكل رجلا في شراء جارية بعينها فاشتراها بعشرين دينارا ثم اختلف الوكيل والموكل ، فقال الموكل : أذنت في شرائها بعشرة دنانير ولم آذن لك في الشراء بعشرين فالجارية لك ، وقال الوكيل : أذنت لي في شرائها بعشرين فهي لك ، فإنه ينظر : فإن كان للوكيل بينة على إذن الموكل بعشرين أقامها وحكم على الموكل بصحة الدعوى وحصلت الجارية له ولزمه الثمن . وإن لم يكن للوكيل بينة كان القول قول الموكل في ذلك مع يمينه ، لأنهما اختلفا في التوكيل في الشراء بالزيادة التي يدعيها الوكيل ، وذلك اختلاف في أصل التوكيل ، في ذلك المقدار وهو العشرة الزائدة ، وإذا اختلفا في أصل التوكيل فالقول قول الموكل . إذا اختلف صاحب الثوب والخياط ، فقال صاحب الثوب : أذنت لك في