علي أصغر مرواريد

448

الينابيع الفقهية

درس [ 6 ] : في فروع الكثرة عند من أثبتها من الأصحاب ، وكثير منها يتأنى في وارث الشريك الواحد ، فلنشر إلى اثني عشر فرعا : الأول : لو كان ملك بين أخوين ثم مات أحدهما عن ابنين فباع أحدهما نصيبه ، فالشفعة بينا لعم وابن أخيه ، لتحقق الشركة ، ولا يختص بها ابن الأخ من حيث اختصاصهما بوارثة الأب دون العم ، لأن اختلاف أنساب الملك لا أثر لها . الثاني : لو باع أحد الشريكين بعض نصيبه من رجل ثم باع الباقي من آخر ، فعلى المشهور للشريك الأخذ منهما أو يترك ، وعلى الكثرة له أخذ نصيب الأول والثاني ، وفي مشاركة الأول له أوجه : المشاركة لأنه كان شريكا عند العقد ، وعدمها لأن ملكه مستحق للشفعة فلا يكون سببا في استحقاقها . والتفصيل ، إن عفا عنه شارك لقرار ملكه ، ويشكل بأن القرار إنما حصل بعد استحقاق الشريك الشفعة فلا يكون مقاوما للقار ، أولا ، ويضعف بأن حقيقة الملك سابقة . الثالث : لو عفا بعض الشركاء فللباقين الأخذ للجميع أو الترك ولو كان الباقي واحدا ، وربما أمكن سقوط حقه لا غير ، أو يقال : لا يصح عفوه لأن الشفعة لا تتبعض ، وهو بعيد ، وعفو ورثة الواحد مترتب على ذلك ، ويحتمل بطلان حقهم لأنهم بمثابة المورث إذا عفا عن بعض حقه ، وصرح في المبسوط بأن الآخر له الأخذ ولو قلنا أنهم يأخذون لأنفسهم لا بخلافة المورث لهم كالشركاء المتعددين . الرابع : لو كان الشفعاء غيبا فحضر واحد ، أخذ الجميع أو ترك ، فإذ حضر آخر شارك الأول لأنه لا وثوق بأخذ الغائب ، فإذا حضر ثالث أخذ من كل منهما ثلث ما في يده ، ويحتمل أن يقال : لمن بعد الأول الاقتصار على نصيبه لزوال تضرر المشتري . الخامس : لو حضر أحد الشركاء وطلب التأخير إلى حضور الباقين ، احتمل