علي أصغر مرواريد
445
الينابيع الفقهية
ولو لم يقلعه فللشفيع قلعه ويضمن ما ينقص من الغرس والبناء ، ونفي الضمان في المختلف . وإذا أراد الشفيع تملكه لم يقوم مستحقا للبقاء ولا مقلوعا ، بل تقوم الأرض مشغولة وخالية ، فالتفاوت قيمته ، أو يقوم الغرس والبناء مقيدا باستحقاق الترك بأجرة والأخذ بقيمته ، وهذا لا يتم إلا على قول الشيخ بأن الشفيع لا يملك قلعه مجانا وأنه يجاب إلى القسمة لو طولب بملكه ، وهو مشكل . درس [ 5 ] : في اللواحق وهي مسائل : الأولى : المروي أن الشفعة لا تورث ، إلا أن الطريق ضعيف بطلحة بن زيد ، ولم ينعقد عليه الإجماع ولا قول الأكثر ، فإن المفيد والمرتضى وابن الجنيد أثبتوا أنها تورث ، والشيخ القائل بالرواية موافق لهم في الخلاف ، وآي الإرث عام لا تنهض الرواية بتخصيصها . الثانية إرثها على حد المال ، فلو عفوا إلا واحدا فله الجميع ، وليس هذا مبنيا على الكثرة ، لأن مصدرها واحد ، فحينئذ يقسم على السهام لا على الرؤوس ، فللزوجة مع الولد الثمن ، ويظهر من الشيخ أنه مبني على الخلاف في القسمة مع الكثرة ، ورده في المختلف بأن استحقاقهم عن مورثهم المستحق للجميع ونسبته إليهم بالإرث المقتضي للتوزيع بحسبه . ولك أن تقول : هل الوارث أخذ بسبب أنه شريك أم أخذه للمورث تقديرا ثم يخلفه فيه ؟ فعلى الأول يتجه القول بالرؤوس ، وعلى الثاني لا . الثالثة : لو ادعى الشريك بيع نصيبه من آخر فأنكر ، حلف وثبتت الشفعة للشريك على البائع مؤاخذة له بإقراره ، وأنكر ابن إدريس لأنها تبع لثبوت البيع والأخذ من المشتري . وهل للبائع إحلاف المشتري ؟ يحتمل المنع لوصول الثمن إليه ، والثبوت