علي أصغر مرواريد

442

الينابيع الفقهية

ذلك أخذا للجميع لأن أخذ الجزء لا يتم إلا بأخذ الكل ، ولو اقتصر على قوله : أخذت نصفه ، فوجهان مرتبان ، وأولى بالبقاء لأن أخذ البعض لا ينافي أخذ الكل إلا أن يؤدي إلى التراخي . الثالث : لو جعل المتبايعان للشفيع الخيار فاختار اللزوم لم تبطل على الأقوى ، لأنه تمهيد الطريق ، ويحتمل البطلان إن أبطلنا شفعة الوكيل في البيع أو في الشراء لأن اختياره من تتمة العقد . الرابع : لو كان الثمن عرضا قيميا وقلنا بثبوت الشفعة واختلفا في قيمته عرض على المقومين ، فإن تعذر بهلاكه وشبه قدم قول المشتري في القيمة على الأقرب لأن الأصل بقاء ملكه ولا يعلم إلا بقوله ، ولو قال : لا أعلم قيمته ، حلف ولا شفعة . الخامس : لو اختلف المتبايعان في الثمن فقد مر حلف البائع ويأخذ الشفيع بما ادعاه المشتري ، ولو رجع المشتري إلى قول البائع لم ينفعه إلا أن يصدقه الشفيع ، ولو اختلف المشتري والشفيع في قدره حلف المشتري لأنه أعرف بالعقد ، وقال ابن الجنيد : يحلف الشفيع لأصالة البراءة . ولو أقاما بينة ، قال الشيخ : تقدم بينة المشتري إما لأنه الداخل وإما لأن بينته تشهد بزيادة ، وقال ابن إدريس : بينة الشفيع لأنه الخارج ، واحتمل الفاضل القرعة . السادس : لو باعه بمائة رطل حنطة فهل على الشفيع زنتها أو تكال فيوفي مثل كيلها ؟ يبني على أن دفع الحنطة من الشفيع بإزاء حنطة المشتري أو بإزاء الشقص ، وعلى أن بيع الحنطة بها بالوزن هل يجوز أم لا ؟ ، فإن قلنا بإزاء الشقص أو جوزنا بيعها بالوزن فعليه مائة رطل - وهو الأقوى - وإلا وجب الكيل . درس [ 4 ] : لا يملك الشفيع بالمطالبة ولا بدفع الثمن مجردا عن قول حتى يقول :